|
المالكي
ينكث وعوده للموصل ويعتقل 150 ضابطاً من أبنائها
الموصل ــ سالم عريف
بغداد ــ عبدالحسين الغرافي
نكث نوري المالكي رئيس الحكومة العراقية وعوده لأهالي مدينة الموصل ثاني أكبر
مدن العراق بعدم استهداف أبنائها في الحملة العسكرية، فاعتقلت القوات المنفذة
للعمليات والمرتبطة بقيادته 150 من الضباط العراقيين بينهم عدد كبير من الضباط
الأطباء والمهندسين والاداريين الذين كانوا في الجيش العراقي السابق في اجراء
وصفه مجلس عشائر نينوي الذي عقد جلسة طارئة ليلة أمس بالعمل الانتقامي من الضباط
الذين اشتركوا في أداء واجبهم الوظيفي والوطني في الحرب العراقية الايرانية.
وقال المجلس العشائري: ان أبناء الموصل من العسكريين السابقين كانوا ينتـظرون
قبول اعادتهم للخدمة ليحاربوا الارهاب ويمنعوا وصول فلول القاعدة الي مدينتهم
التي لم تعرف يوماً الارهاب لكنهم فوجئوا باجراءات تعسفية وبارهاب دولة.وباعتقال
النخب العسكرية، وقال الشيخ شعلان الحيالي من مجلس عشائر نينوي ان الموصل تؤيد
بقوة ضرب الارهاب لكنها لن تسمح بتصفية حسابات قديمة ومعاقبة أبنائها العسكريين
لمواقفهم البطولية في الدفاع عن العراق في الحرب الدفاعية ضد العدوان الايراني
طوال ثماني سنوات. كما ترفض الموصل اعتقال أساتذة الجامعات في اطار تصفية حسابات
سياسية أيضاً لا صلة لها بالحملة علي الارهاب. وقال المجلس ان الحملة استهدفت ما
لا يقل عن 200 من الأعضاء العاديين في حزب البعث سابقاً والذين لم يشملهم قانون
الاجتثاث ولم يرتكبوا جرائم أو خروقات. وأضاف الناطق باسم المجلس ان حملة
الاذلال بدأت وانكشف وجهها الحقيقي وان عدم اطلاق سراح المعتقلين غير المعنيين
بالارهاب من قريب أو بعيد سيؤدي بأهالي نينوي الي عدم الترحيب بحملة العمليات
العسكرية للحكومة التي لاقت في بداياتها ترحيباً من الأهالي علي شرط الالتزام
بمحاربة الارهاب وعدم المساس بالمدينة. ورفض الشيخ طالب الحمدوني من عشائر طي
اشراك المليشيات والقوات المحسوبة علي تيارات سياسية وطائفية في العملية
العسكرية. وكان المالكي قد أكد خلال حضوره جلسة مجلس النواب العراقي امس عدم
انطلاق العمليات الامنية في الموصل، بعدما افادت مصادر امنية عن بدء عملية
"زئير الاسد" في المحافظة غير ان قائد العمليات الفريق جلال رياض
توفيق أكد انطلاق العملية منذ فجر السبت.
وقال المالكي في رد علي سؤال وجهه احد النواب حول سير العمليات في الموصل، ان
"العمليات لم تبدأ وهذه تمهيدية وسيعلن عن بدء العمليات لدي استكمال
العمليات التمهيدية". وكانت مصادر امنية عراقية اعلنت السبت انطلاق عملية
"زئير الاسد" في الموصل لملاحقة العناصر الارهابية في المدينة التي
تعتبر حاليا اخطر مدن البلاد. وقال مسؤول عسكري عراقي في الموصل، كبري مدن
نينوي، ان العملية "من تخطيط وتنفيذ الجيش العراقي الذي تدعمه قوات
التحالف". ويتهم مجلس عشائر نينوي منظمة بدر والبيشمركة بالاشتراك في
عمليات خاصة في اطار الحملة ويرفضون ذلك. من جانبها، وصفت القيادة الامريكية في
الموصل بأنها مركز الصراع ضد القاعدة ولم تحدث أية اشتباكات كبيرة تؤكد وجود
القاعدة بثقلها الكبير هناك حتي الآن. في حين طالب المالكي، الاثنين، مجلس
النواب تخصيص خمسة مليارات دولار لتنشيط عملية إعمار العراق واقامة مشاريع
استراتيجية في جميع أنحاء البلاد. وقال المالكي "نحن أمام مسؤولية إعمار ما
خربته العمليات الارهابية وتعويض المتضررين ونطلب من مجلس النواب ان يضيف علي
ميزانية الدولة مبلغ خمسة مليارات دولار". مبينا أن "هذا المبلغ سيكون
بمثابة ضمان لشركات بحيث نسمح لها ان تسحب منها بشكل مباشر بعد ان تحقق نسبة من
مشاريعها لان هناك فكرة مأخوذة من قبل الشركات ان العراق يتباطأ ويعرقل تسليم
مستحقات الشركات". وكان مجلس النواب العراقي عقد جلسته الاعتيادية الاثنين
برئاسة محمود المشهداني رئيس المجلس بحضور رئيس الوزراء نوري المالكي. وتابع
المالكي "نحتاج خمسة مليارات دولار (الدولار يعادل1221 دينارا) لتغطية عمل
المشاريع الاستراتيجة لنحقق نوعا من التقدم في عملية الإعمار في كافة ارجاء
العراق وخاصة قطاع التعليم الذي تضرر بسبب سياسات النظام السابق".
Azzaman International Newspaper - Issue 2993 - Date 13/5/2008
جريدة (الزمان) الدولية - العدد 9392 - التاريخ 13/5/8002
|